فهرس الكتاب

الصفحة 5521 من 6827

أمّا الجَرْمِي فيَرَى أَنَّ المَعْرِفةَ وُصِفَتْ بالمَعْرِفةِ، والنَّكِرَةُ وُصِفتْ بالنَّكِرَةِ لأنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما جِنْسٌ على حِيالِهِ (1) ،وهذا مَا أخَذَ بهِ الفارِسِيُّ في الإيضاحِ والمَسائِلِ المَنْثورَةِ (2) ، قالَ في المَسَائِلِ المَنثورةِ (3) :"وإنَّما امْتَنَعَ ذلكَ لأنَّ الوَصْفَ هو المَوْصُوفُ في الحَقيقةِ، ولَمَّا كَانَتْ النكرةُ تَقَعُ عَلى أشْخَاصٍ كَثيرَةٍ، فتدُلُّ على جنسٍ، وهو قولكَ: (مَا جَاءَني أَحَدٌ) و (مَا رَأيتُ أحَدًا) ، فلو وَصَفْناه بمَعْرِفَةٍ لكُنّا قد جَعَلنا الذي هو جَمْعٌ واحِدًا، وكَذلكَ لو وَصَفنا المَعْرِفَةَ بالنَّكِرَةِ لكُنّا قد جَعَلنا مَا هو واحِدٌ جَمْعًا، وهذا مُتَناقِضٌ"،وسَار على هذا النهجِ في التَّعْليلِ كَثيرٌ مِنْ النحاةِ (4) .

ورَدَّ ابنُ خَروف هذا التَعْلِيلَ بأنّه يَلزَمُهُم ألاّ يُبْدَلَ أَحَدُهُما مِنْ الآخَرِ بَدَلَ الشيءِ مِنْ الشَّيءِ وهما لشيءٍ واحِدٍ؛ مِنْ حيثُ لا يَكُونُ الواحِدُ جَمْعًا،ولا فَرْقَ في هذا بينَ النَّعْتِ والبدَلِ (5) .

(1) انظر المسائل المنثورة43

(2) انظر الإيضاح286 والمسائل المنثورة 43

(3) المسائل المنثورة 43

(4) انظر شرح اللمع لابن برهان 1/202 وشرح التسهيل 3/307وابن يعيش3/58

(5) انظر شرح الجمل لابن خروف1/303

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت