فهرس الكتاب

الصفحة 5562 من 6827

لا يكونُ العيرُ مهرًا لا يكون المهرُ مهرٌ

(( فقال الكسائي قد أقوى الشاعر، لابد أن ينصب المهر الثانية على أنه خبر كان، فقال اليزيدي الشعر صحيح إنما ابتدأ فقال المهر مهر ) ) (1) .

هذه الحادثة تدل على أن المنشد قد سكت سكتة عند (( لا يكون ) )الثانية ونطقها بنغمة عالية ومنتهيًا بنغمة منحدرة ثم ابتدأ بقوله المهر مهر. ويظهر هذا جليًا عند التحدث والنطق وبالأخص عند إنشاد الشعر. فالأصل في اللغة أن تكون متحدثة ومنطوقة؛ لأن النطق يأتي أولًا والكتابة تمثل المرحلة الثانية، لأنها ما هي إلا صدى ومحاولة لرسم ما نطق. والكتابة غالبًا ما تخفي بعض طرق النطق كالنبر والتنغيم لذا لجأ العلماء إلى وضع علامات ورموز عند الكتابة يسترشدون بها إلى النطق الصحيح.

وقد دُئِبَ عند طباعة المصاحف الكريمة إلى وضع علامات ورموز اصطلاحية تعين القارئ على القراءة الصحيحة المجودة. لأن تلك الرموز والعلامات لها دور كبير في إبراز وبيان مظاهر التنغيم من سكت، ومد،

(1) كتاب الأشباه والنظائر ج3 ص 245؛ انظر أيضًا أحمد كشك: من وظائف الصوت اللغوي ص 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت