فهرس الكتاب

الصفحة 5589 من 6827

ومن أدق ما وصفت به الصحراء شعرًا قول المُرَقِّشِ الأكبر (1) :

1-ودوِيَّةٍ غَبْراءَ قد طال عَهْدُها

2-قطعتُ إلى معروِفها منكراتِها

3-تركْتُ بها ليلًا طويلًا ومنزلًا

4-وتَسْمَعُ تَزْقاءً من البومِ حَوْلَنَا

5-فيصبحُ مُلْقَى رَحْلِهَا حيثُ عَرَّسَتْ

6-وتصبحُ كالدَّوْدَاةِ ناطَ زمَامَها

7-ولما أضَأْنا النارَ عند شِواَئِنا

8-نبذْتُ إليه حُزَّةً من شِوَائِنَا

9-فَآضَ بها جَذْلاَنَ يَنْفُضُ رأسَهُ

10-وأعرَضَ أعلامٌ كأنَّ رؤوسَهَا

11-إذا عَلَمٌ خلَّفْتُهُ يُهْتَدَى به

تهالَكَ فيها الوِرْدُ والمرءْ ناعِسُ (2)

(1) هو ربيعة بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة، من بكر بن وائل، وقيل: اسمه عمرو بن سعد، وقيلك عوف بن سعد، ولقب بالمرِّقش لبيت مشهور قاله، شاعر جاهلي قديم، عاصر المهلهل بن ربيعة، وشهد حرب بكر وتغلب المعروف بحرب البسوس، عرف بحبه لابنة عمه أسماء بنت عوف بن مالك بن ضبيعة، وشعره مما جلبه معه أبو علي القالي من بغداد إلى الأندلس ومعه شعر المرقِّش الأصغر، ويقعان في جزء واحد تام. الشعر والشعراء: 210- 213، ومن اسمه عمرو من الشعراء: 34- 35، والأغاني: 6/121- 128، والمؤتلف والمختلف: 281، ومعجم الشعراء: 201، وجمهرة أنساب العرب: 319- 310، وفهرست ابن خير الإشبيلي: 396. وجمع شعره: د. نوري حمودي القيسي، معتمدًا في المقام الأول على ما ورد في المفضليات، ونشره في مجلة العرب.

(2) المفضليات: 225- 336، والمرقش الأكبر أخباره وشعره، مجلة العرب، الجزء العاشر، السنة الرابعة، ربيع الآخر: 1390هـ، حزيران وتموز: 1970م، ص:876- 877. تهالك: أجهد نفسه في السير حتى كاد أن يشرف على الهلاك. الورْد: الإبل. ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت