فهرس الكتاب
كأني غداةَ البَيْنِ يوم تحمَّلوا ... ** لدى سَمُرَاتِ الحيِّ ناقِفُ حَنْظَلِ (1)
وكان لبُّ الهبيد يؤكل في نجد إلى وقت قريب.
3 -الخزامى: نبت ربيعي طيب الرائحة واحدته خُزَاماة. قال أبو حنيفة الدينوري: )) الخزامى عشبة طويلة العيدان، صغيرة الورق، حمراء الزهرة، طيبة الريح، لها نَوْرٌ كَنَوْرِ البَنَفْسَج (((2) . قال امرؤ القيس (3) :
كأنَّ المُدَامَ وصَوْبَ الغمامِ
يُعَلُّ به بَرْدُ أنيابِهَا
وريحَ الخُزَامى ونَشْرَ القُطُرْ (4)
إذا طَرَّبَ الطائرُ المُسْتَحِرْ (5)
وقال عبيد بن الأبرص (6) :
وريحِ الخُزَامى في مذانِبِ رَوْضَةٍ ** جَلاَ دِمْنَهَا سَارٍ من المُزْنِ هَطَّالِ (7)
ولا يزال الخزامى معروفًا بهذا الاسم والصفة في جزيرة العرب، ويكثر نبته إبان الربيع.
(1) البين: البعد والفراق. تحملوا: رحلوا. سَمُرات مفردها سَمُرة، وهي من شجر الطلح الذي ينمو في صحراء العرب. يستعمل شجره في تغمية (تسقيف) البيوت، ووقودًا للنار. اللسان (سمر) . ناقف الحنظل: الذي يستخرج حبه. يريد أن دموعه سالت عند فراق من أحب كما تسيل دموع ناقف الحنظل رغمًا عنه.
(2) اللسان (خزم) .
(3) ديوانه: 157 - 158 (خزم) .
(4) صوب: وقع. الغمام: السحاب واحدته غمامة. نَشْر: رائحة. القُطُرُ: بضم القاف مع ضم الطاء أو تسكينها، العود الذي يتبخر به، وقد قطّر ثوبه وتَقَطّّرِت المرأة. اللسان (قطر) .
(5) يُعَل: من العلل، وهو الشرب الثاني. والنهل: الشرب الأول. والمراد هنا يُسْقى به. طرب: صوت. المستحر: المصوت في السحر. يصف فاها بطيب الرائحة، وأنه لا يتغير بعد النوم. والأنياب أراها كلمة غير مناسبة في هذا المقام ولو قال: أسنانها أو ثنايها لكان أولى.
(6) ديوانه: 114.
(7) مذانب الروضة: الجداول التي توزع السيل في جنباتها: اللسان (ذنب) . جلا: كشف. الدمنة: آثار الأقوام والدواب. المزن: مفردها مُزْنة، وهي السحابة الممطرة.