فهرس الكتاب

الصفحة 5638 من 6827

شيخة الناخي أديبة تتمتع بوعي سياسي واضح يجعلها تعيش مع أوضاع الأمة سياسيًا كما عايشتها اجتماعيًا، ولذلك لم تدع جانبًا من الجوانب السياسية إلا أولته عنايتها، ولا سيما أن الفترة التي كتبت فيها"رياح الشمال"، وهي التي احتوت قصصها السياسي، كانت الإمارات فيها تحتضن شعوبًا إسلامية عديدة تعاني الاضطهاد السياسي هنا أو هناك، وقد وعت مخيلتها صور مآسيها وأحاديث معذبيها، ثم كانت حرب البوسنة والهرسك وكوسوفو وأذربيجان، وكشمير والشيشان، والهجوم العراقي على الكويت، وحرب اليمن ... وهذه الحروب والأجواء المكفهرة تركت بصماتها على أدبها قصصًا تحكي المآسي والحروب دون أن تسمي بلدًا أو تشير - غالبًا - إلى دولة، لتكون المأساة عامة تصلح لكل حرب ضد الطغيان كما صرحت لي (28) ….

وسأدرس قصصها السياسية مقسمة إياها (29) إلى: -

أ - قصص تتحدث عن أوضاع داخلية لبلد ما.

ب - قصص تتحدث عن الاغتراب السياسي.

ج - قصص تتحدث عن الحروب العربية.

د - قصص تتحدث عن الاستعمار.

أ - قصص الأوضاع الداخلية:

وتحكي هذه معاناة شعب من السجون الداخلية، وقد ابتغت القاصة من ذلك تحريك الرأي العام ضد من ينتهك حرمات شعبه، ويحكم عليه أحكامًا جائرة لمجرد الشبهة أو الظنة، لأن ذلك يخلف في نفوسهم معاناة مادية ومعنوية، ولاسيما إن كانوا أبرياء، كبطل قصة"للجدران آذان" (30) ، إذ جرى حديث بينه وبين سجّانه أبان عن الظلم الذي وقع عليه، كما كشف عن أجهزة التصنت التي يستخدمها الطغاة ضد شعوبهم، وقد عبرت الأديبة عنها بكلمة"للجدران آذان".

ب - أما قصص الاغتراب السياسي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت