فهرس الكتاب
يَقُولُونَ (( 1) . فمن ادعى علم الغيب اليوم أو ادعى شيئًا ما من أنواعه كذّبناه بلا شك وحكمنا بأنه دجال مناقض للقرآن الكريم والسنة المطهرة، وانظر إلى قوله تعالى مخاطبًا له: (قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (( 2) . يقول القرطبي رحمه الله: ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير: المعنى: لو كنت أعلم ما يريد الله مني من قبل أن يعرفنيه لفعلته، وقيل: لو كنت أعلم متى يكون النصر في الحرب لقاتلت فلم أغلب، وقال ابن عبّاس: لو كنت أعلم سنة الجدب لهيأت لها في زمن الخصب ما يكفيني، إلى غير ذلك مما ذكره من الأقوال الَّتي تدور حول عدم علمه بالغيب (3) .
ويقول (: في الحديث الصحيح:(( لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي، وجعلتها عمرة ) )... إلخ الحديث (4) .
(1) الآية 26 من سورة النور.
(2) الآية 188 من سورة الأعراف.
(3) تفسير القرطبي: 7/336 337.
(4) لفظ مسلم في حديث جابر الطويل في حجة النَّبي (، كتاب الحج، باب حجة النَّبي (وأخرجه البخاريّ في كتاب الحج، وفي كتاب العمرة عن جابر أَيضًا، وفي غير ذلك من صحيحه.