فهرس الكتاب

الصفحة 5796 من 6827

تَخْسِيرٍ (( 1) . أي يا قوم أرأيتم إن اتبعتكم وعصيت ربي في أوامره فمن يمنعني عذابه؟ فما تزيدونني غير تخسير أي تضليل وإبعاد من الخير، وقد ذكر الله كيفية هلاك قوم صالح في سور من القرآن كثيرة كسورة هود والأعراف والحاقة والذاريات وغير ذلك، ولشهرتها لم نتتبع الكلام عليها، فالناظر في منهج صالح وأساليبه في الدعوة يستفيد من ذلك كيف يدعو بحكمة وموعظة حسنة ومجادلة بالحسنى، فالله جلّ وعلا ما ذكر لنا قصص الأنبياء وأحوال الأمم وكيف أهلكوا، وكيف صبر الدعاة على ما يلاقونه من الأذى في سبيل الدعوة إِلاَّ لنقتفي أثر الدعاة ونتعظ بحال من دعوهم، س لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُولِي الأَلْبَابِ ش (2) .

نبي الله شعيب

من هو شعيب؟

قال ابن كثير: قال محمَّد بن إسحاق: هم من سلالة مدين بن إبراهيم، وشعيب هو ابن ميكيل بن يشجر، قال: واسمه بالشَريانية: يثَرون، ثُمَّ قال: قلت: مدين تطلق على القبيلة وعلى المدينة ... وهم أصحاب الأيكة، قال: يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره أي قد أقام الله الحجج والبينات على صدق ما جئتكم به، ثُمَّ وعظهم في معاملتهم النّاس بأن يوفوا المكيال والميزان ولا يبْخسوا النّاس أشياءهم في أموالهم ويأخذوها على وجه البخس وهو نقص المكيال والميزان خفية وتدليسًا كما في قوله: (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ.. (إلى قوله:

(1) الآية 63 من سورة هود.

(2) الآية 111 من سورة يوسف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت