فهرس الكتاب
ومحله عندهم في الركعة الأخيرة من الصلوات الجهرية من الصلوات الخمس. ورُجِّح أن موضع القنوت في النازلة بعد الركوع (1) .
مذهب المالكية: القنوت في صلاة الصبح فضيلة، في الركعة الثانية، في جميع العام، ويخيّر في فعله قبل الركوع وبعده. ولا يسن القنوت في الوتر وفي رواية إلا في النصف الأخير من رمضان (2) . فلا قنوت للنازلة عند المالكية.
مذهب الشافعية: يقنت بعد رفع رأسه من الركعة الثانية من الصبح إذا فرغ من قوله:"ربنا لك الحمد"يقول:"اللهم اهدني فيمن هديت ..."في جميع العام.
ويقنت بعد الركوع في الوتر في النصف الأخير من شهر رمضان.
ويقنت للنازلة في الصلوات الخمس (3) .
مذهب الحنابلة: يقنت في الوتر في الركعة الأخيرة، في جميع العام، بعد الركوع أو بعد القراءة قبل الركوع.
ويكره القنوت في غير الوتر، إلا أن ينزل بالمسلمين نازلة غير الطاعون؛ لأنه لم يثبت القنوت في طاعون عمواس ولا في غيره؛ فيقنت لرفع تلك النازلة (4) . وهل محل القنوت الفجر خاصة، أو الفجر والمغرب أو جميع الصلوات؟ ثلاث روايات.
(1) ... انظر: اللباب في الجمع بين السنة والكتاب للمنبجي (1/202204) ، الاختيار لتعليل المختار (1/55) ، وظاهر كلامهما أنه لا يشرع القنوت في غير الوتر. لكن نص عليه الطحاوي في مختصره ص28، وكلامه في فتح القدير (1/428435) ، محتمل الدلالة على القول به في المذهب عندهم، والله اعلم.
(2) ... انظر: المدونة (1/100، 195) ، المعونة (1/241، 246) ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف (1/291) .
(3) ... انظر: اختلاف مالك والشافعي (ضمن الأم) (7/248) ، اختلاف الحديث ص542، مختصر الخلافيات (2/ 136،281) ، الحاوي (2/152155) ، وكلامهم مشعر بأن لا قنوت للنازلة، لكن نص عليه في المجموع (3/494، 505) ، وذكر أنه الصحيح المشهور الذي قطع به الجمهور.
(4) ... انظر: المغني (1/151152، 154156) ، الشرح الكبير (2/7677) ، نيل المآرب (1/108 110) .