فهرس الكتاب

الصفحة 5902 من 6827

وليس للعباد أن يوجبوا عليه شيئًا، كما تقول المعتزلة ومن سلك مسلكهم في أن قبول التوبة واجب على الله بطريق العقل، ويرون أن الأعمال عوض عن دخول الجنة، وأن من عمل صالحًا وجب على الله أن يدخله الجنة بطريق العقل (1) .

والصحيح عند أهل السنة أن العمل الصالح إنما هو سبب لدخول الجنة، ودخولها إنها هو برحمة الله، الذي كتب على نفسه الرحمة شرعًا وسمعًا، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: «لن يدخل أحدكم الجنة بعمله» ، قالوا: ولا أنت يا رسول الله، قال: «ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل» (2) .

وكيف يجب على الله واجبات لخلقه بطريق العقل، علمًا بأنه ينبغي أن يكون الموجِب فوق الموجَب عليه، والله جل وعلا فوق الجميع وربهم وخالقهم، تعالى الله عما يقول الظالمون علوًّا كبيرًا (3) .

(1) انظر: «التفسير الكبير» 10/3، «التوسل والوسيلة» ص 54 55.

(2) أخرجه البخاري في المرضى 5673، ومسلم في صفة القيامة والجنة والنار 2816، وابن ماجه في الزهد 4201 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وانظر: «التوسل والوسيلة» ص54 57.

(3) انظر: «المحرر الوجيز» 4/52 54، «الجامع لأحكام القرآن» 5/91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت