فهرس الكتاب
وقال ابن مسعود: كفى بك ظلمًا أن لاتزال مخاصمًا (1) .
وروت عائشة - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أبغض الرجال إلى الله تعالى الألد الخصم (2) .
فمن المكروه إذًا الاشتغال بالمخاصمة سواء كان في ذلك أصيلًا أو وكيلًا.
ويُمكن أن يستدل لهذا بما روي عن علي - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -.
وتكون مكروهة أيضًا إذا كانت فيها إعانة على مكروه كأن يحاول الوكيل الالتواء بالدفاع لتضييع وقت المحاكمة (3) .
وتكون محرمة في حال الدفاع عن الباطل.
وتكون مباحة في حالة ما إذا لم تكن حاجة للموكل فيها ولا معونة له من الوكيل كما لو وكل غيره ترفها (4) .
وقد سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رَحِمَهُ اللهُ - عن العمل بالمحاماة، وأنه قد يعرض الإنسان لمناصرة الشر والدفاع عنه؛ لأن المحامي يريد البراءة مثلًا للمذنب الذي يدافع عنه ... إلخ (5) .
(1) أخرجه الترمذي في السنن عن ابن عباس عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: (( كفى بك إثْمًا أن لاتزال مخاصمًا ) ). وقال: (( هذا الحديث حديث غريب لانعرفه إلاَّ من هذا الوجه ) )كتاب البر والصلة، باب ماجاء في المراء، حديث (1994) قال في تحفة الأحوذي 6/110 في سنده ضعيف، ونقل عن المناوي قوله في شرح الجامع الصغير (( إسناده ضعيف ) ).
... وأخرجه الطبراني في الكبير، حديث (11032) ج 11/57 وقال ابن حجر في فتح الباري عن سنده ضعيف. 13/224.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأحكام، باب الألد الخصم 7/117، ومسلم في كتاب العلم، باب في الألد الخصم (2668) 4/2054.
(3) المحاماة رسالة وأمانة 48.
(4) المحاماة رسالة وأمانة 48.
(5) نشر في مجلة الدعوة عدد 1789 في 2 صفر 1422 هـ ص 61.