لايجوز التوكيل في الخصومة بقصد الإضرار بالخصم ولايُمكن منه.
يجوز توكيل أكثر من واحد في الخصومة وإن لم يرض الخصم.
من وكل وكيلين وأذن لكل واحد منهما أن يستقل بالخصومة فلكل واحد منهما أن يستقل بها، وإن لم يأذن في الاستقلال لم يجز أن يستقل بها أحدهما، وإن حدث من تعدد الوكلاء شغب في مجلس القضاء فللقاضي منعهما من الشغب، وذلك داخل في سلطته.
وكيل المدعي يدعي، ويقيم البينة، ويسعى في تعديلها ويطلب الحكم والقضاء ويفعل ما يقع وسيلة إلى الإثبات.
ووكيل المدعى عليه ينكر ويطعن في الشهود ويسعى في الدفع بما يُمكنه.
ليس للوكيل أن يصالح، ولا أن يبرئ الخصم بلا نزاع.
لايصح إقرار الوكيل على موكِّله في الوكالة المطلقة.
يجوز للموكِّل أن يمنع الوكيل من الإقرار، ويجوز له أن يأذن فيه، ولابُدّ حينئذٍ من تعيين ما يقر به، وأن يكون من معنى الخصومة، وأن لايكون إقراره لمن يتهم عليه، وأن لايكون في حد أو قصاص، وأن يكون على المعروف.
من وكل وكيلًا ممنوعًا من الإقرار والإنكار ولم يكن حاضرًا مجلس القضاء أو قريبًا منه فللخصم أن يمتنع من مخاصمة الوكيل حتى يجعل له موكّله شيئًا من ذلك.
من وكل وكيلًا للمطالبة بمال لم يكن له قبض المال إذا ثبت لموكِّله إلاَّ بإذن.
من وكَّل وكيلًا للمخاصمة عنه ونهاه أن يوكِّل غيره لم يجز أن يوكِّل غيره.
من وكَّل وكيلًا للمخاصمة عنه وأذن له التوكيل إذنًا صريحًا كان له أن يوكل.
أمَّا إن أطلق الوكالة فلم ينهه عن التوكيل ولم يأذن له فيه فإن كان ممن يترفع عن ذلك عادة فله أن يوكِّل، أو كان مِمَّا يعجز عنه لكثرته وانتشاره فله أن يوكل في القدر الذي يعجز عنه، وفي القدر الذي لايعجز عنه خلاف والذي يظهر لي أن له التوكيل في الجميع.
ما يُمكنه عمل جميعه بنفسه ولايترفع عنه ليس له التوكيل فيه إلاَّ بإذن خاص.