فهرس الكتاب
إذا تعارض خبران وكان راوي أحدهما من أكابر الصحابة رضي الله عنهم، فإنه تقدم روايته على أصاغرهم رضي الله عنهم؛ لقربه من النبي (غالبا، فيكون أعلم بحاله من البعيد، والوثوق بقول الأعلم أتم وأحكم؛ ولأنه أشد تصونًا وصونًا لمنصبه من غيره) (1) (، ويمكن التمثيل لهذا الوجه بما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله (:(كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضا، وقال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، وكان لا يفعل ذلك في السجود ) ) (2) (
وقد روي مثل هذا أيضًا عن جمع غفير وعدد كثير من أكابر الصحابة وعلى رأسهم الخلفاء الأربعة رضي الله عنهم) (3) (.
ولكن يخالف ذلك ما روي عن البراء بن عازب (أن رسول الله (:(كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه إلى قريب من أذنيه ثم لا يعود ) ) (4) (.
(1) انظر: الآمدي: الإحكام 4/ 465، وابن الحاجب: المختصر 2/ 310، 311، وآل تيمية: المسودة 307، والقرافي: شرح تنقيح الفصول 423، وابن السبكي: الإبهاج 3/ 220، والزركشي: البحر المحيط 5/ 154، وابن النجار: شرح الكوكب المنير 4/ 643، وأمير بادشاه: تيسير التحرير 3/ 163، 164، وبحر العلوم: فواتح الرحموت 2/ 207.
(2) أخرجه: مالك في الموطأ (160) ، والبخاري (735) واللفظ له، ومسلم (21- 26/ 390) .
(3) انظر: الدارقطني: سنن الدارقطني (1120) ، والبيهقي: السنن الكبرى 2/ 74، 75، وابن السبكي: الإبهاج 3/ 220، والزركشي: البحر المحيط 6/ 154.
(4) أخرجه: أبو داود (749) .