وشاركوا القرامطة جرائمهم: «ففي أيام المهدي عاثت القرامطة بالبحرين وأخذوا الحجيج وقتلوا وسبوا واستباحوا حرم الله وقلعوا الحجر الأسود وكان عبيد الله يكاتبهم ويحرضهم قاتله الله» . (1)
وذكر القاضي عبد الجبار المتكلم: أن القائم أباد عدة من العلماء وكان يراسل قرامطة البحرين ويأمرهم بإحراق المساجد والمصاحف. (2)
ومن عقائد بني عبيد أنهم: «قلبوا الإسلام وأعلنوا بالرفض وأبطنوا مذهب الإسماعيلية» . (3)
وقال الذهبي: «وأما العبيديون الباطنية فأعداء الله ورسوله» . (4) وقال أيضًا: «لايوصف ماقلب هؤلاء العبيديون الدين ظهرًا لبطن» . (5)
وقال عن عبيد الله: «كان يُظهر الرَّفض ويُبطن الزندقة» . (6) وقال أيضا: «وياحبذا لو كان رافضيًا، ولكنه زنديق» . (7)
أما أبوعبد الله الشيعي فكان يقول: إن لظواهر الآيات والأحاديث بواطن هي كاللب والظاهر كالقشر. وقال: لكل آية ظهر وبطن، فمن وقف على علم الباطن فقد ارتقى عن رتبة التكاليف. (8)
وقال عن جوهر الصقلي بعد أن ذكر عقله وشجاعته وحسن سيرته أنه: «على نحلة بني عبيد التي ظاهرها الرفض وباطنها الانحلال» . (9)
وكانت نظرة علماء المغرب لبني عبيد واضحة بينة قال الذهبي: «وقد أجمع علماء المغرب على محاربة آل عبيد لما أشهروه من الكفر الصراح الذي لا حيلة فيه وقد رأيت في ذلك تواريخ عدة يصدق بعضها بعضا» . (10)
(1) السير 15/147.
(2) السير 15/152.
(3) السير 15/141.
(4) السير 15/373.
(5) السير 16/149.
(6) العبر 2/17.
(7) التاريخ حوادث سنة 321-330، ص 23، بشار عواد معروف، الذهبي ومنهجه، ص337.
(8) السير 15/149.
(9) السير 16/468.
(10) السير 15/154.