.. وقسّم سيبويه أصوات العربية حسب مخارجها وأحيازها، ووصف كل صوت منها وصفًا دقيقًا إلاّ أنه - كأستاذه الخليل - لم يكن يفرّق بين الحرف والصوت إذ يقول:"هذا باب عدد الأحرف العربية ومخارجها ومهموسها ومجهورها وأحوال مجهورها ومهموسها واختلافها (5) "ويقول في موضع آخر"وتكون خمسة وثلاثين حرفًا، بحروف هُنَّ فروع وأصلها من التسعة والعشرين، وهي كثيرة يؤخذ بها وتستحسن في قراءة القرآن والأشعار، وهي النون الخفيفة، والهمزة التي بين بين والألف التي تمال إمالة شديدة، والشين التي كالجيم، الصاد التي تكون كالزاي وألف التفخيم (6) "ثم ينتقل للحديث عن مخارج تلك الحروف التي يقصد بها الأصوات فيقول:"ولحروف العربية ستة عشر مخرجًا. فللحلق منها ثلاثة، فأقصاها مخرجًا الهمزة والهاء والألف، ومن وسط الحلق مخرج العين والحاء، وأدناها مخرجًا من الفم الغين والخاء ومن أقصى اللسان وما فوقه من الحنك الأعلى مخرج القاف …. (7) "ويستمر في تحديد مخرج كل حرف ووصفه من حيث الجهر والهمس والشدة والرخاوة وغيرها، مما يؤكد أنه يقصد بالحرف هنا الصوت.