ظاهر، أي أن الهواء المكوِّن للصوت المهموس يخرج دون أي احتكاك قد ينتج عنه ذبذبة للأوتار الصوتية.
والصفة الثانية من صفات الهاء، أنه صوت حنجري Laryngeal أي أنه صوت مكان نطقه الحنجرة (33) . وقد ذهب الخليل إلى أن مخرج الهاء من الحلق وليس من الحنجرة فقال:"وأما مخرج العين والحاء والهاء والخاء والغين فالحلق (34) "ولم يحدد الجزء من الحلق الذي يخرج منه هذا الصوت، وهو ما فعله كارل بروكلمان في العصر الحديث الذي اكتفى بالقول أن صوت الهاء من الأصوات الحلقية (35) . أما سيبويه فذهب إلى أنه من أقصى الحلق فقال:"ولحروف العربية ستة عشر مخرجًا، فللحلق منها ثلاثة: فأقصاها مخرجًا الهمزة والهاء والألف (36) "وقد وافقه على هذا الرأي في العصر الحديث جان كانتينو الذي أكَّد أن"أقصى الحلق هو مخرج الهمزة والهاء والألف (37) "وأوضح المراد بالحروف الأقصى حلقية Pharyngeals بأنها"التي تقرع في أقصى الحلق، أو بالأحرى في رأس قصبة الرئة وهو قادر على الانفتاح أو الانغلاق، نحو: الهمزة والهاء (38) ". أما ابن يعيش فقد اعتبر أن مخرج الهاء هو أول الحلق وليس أقصاه كما ذهب سيبويه وغيره فقال:"الحاء من وسط الحلق والهاء من أوله وليس بينهما إلاّ العين (39) ".