فهرس الكتاب
كقول الشاعر:
آهِ مِنْ تَيَّاكِ آهَا
تَرَكَتْ قَلْبي مُتاها (135)
وغير بعيد عنا من الأمثلة قول محمود درويش: (136)
آهِ ياجُرحي المكابرْ
وطني ليس حَقيبةْ
وأنا لستُ مسافرُ
إنني العاشقُ والأرضُ حبيبةْ
وقد استخدم المصدر من هذه الكلمات للدلالة على المعنى نفسه، قال العجاج:
وإن تَشَكَّيْتُ أَذَى القَرَوحِ
بأَهَّةٍ كأَهَّةِ المَجْرُوحِ (137)
وقد استخدمت الهاء مسبوقة بالهمزة والياء"إيه"بمعنى الاستزادة والاستنطاق، كما في قول ذي الرُّمَّة:
وَقَفْنا فَقُلْنا: إيهِ عن أُمَّ سِالمٍ
وما بالُ تَكْليمِ الدَّيارِ البَلاقِعِ (138)
وهي مبنية على الكسر، وقد تنون، تقول للرجل إذا استزدته من حديث أو عمل: إيهِ بكسر الهاء. فإن وصلت نونت فقلت: إيهٍ حدثنا، وإذا قلت: إيها بالنصب فأنت تأمره بالسكوت.
وتستخدم كلمة زجر بمعنى حسبك وتنون فيقال إيهًا (139) . إلاّ أن الخليل يرى أن التي تستخدم للزجر والنهي هي المفتوحة لا المكسورة فتقول: إيهَ حَسْبُكَ يارَجُل (140) .
والتَأْيِيِهُ الصوت. وقد أَيَّهْتُ به تَأْيِيهًا: يكون بالناس والإبل، قال ابن الأثير:
أيهت بفلان تأَييهًا إذا دعوته وناديته، كأنك قلت له يا أيها الرجل، قال الشاعر:
مُحَرَّجةً حُصًَّا كأَنَّ عُيونَها
إذا أَيَّهَ القَنّاصُ بالصَّيْدِ عَضْرَسُ (141)
أمَّا وَيْهَ منصوبة فإنها تدل على الإغراء، يقال وَيْهَ فُلانُ اضْرِبْ، ومنهم من ينوّن.
قال الشاعر: وَيْهًَا يَزيدُ وَوَيْهًَا أَنْتَ يا زُفَرُ (142)