فهرس الكتاب

الصفحة 6396 من 6827

ورُدَّ بأنَّ الفعل مسندٌ إليهم على سبيل الإجمال، أو أنْ يكون المقصود المخلصين من المؤمنين (104) .

ورُدَّ قول المبرد، وقيل: فاسدٌ من وجهين (105) :

1-أنَّ الجواب يجب أنْ يخالف الشرط: إمَّا في الفعل؛ نحو:"أسلمْ تدخل الجنة"، أو في الفاعل؛ نحو:"أكرمْني أُكرمْك"، أو فيهما معًا؛ نحو:"ايتني أكرمْك".

أمَّا إنْ كان مثله في الفعل والفاعل فهو خطأ كقولك:"قمْ تقمْ"وتقديره: إنْ يُقيموا يُقيموا.

2-أنْ الأمر المقدّر"أقيموا"للمواجهة، والفعل المذكور"يُقيموا"على لفظ الغيبة، وهذا لا يجوز إذا كان الفاعل واحدًا.

وقال الرضي:"قول المبرّد فيه من التكلف ما فيه" (106) .

وجاء عن جماعة من النحويين المفسرين أنَّ المعنى هو الأمر بإقامة الصلاة، فتقدير:"قلْ لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة": قلْ لهم أقيموا الصلاة، والفعل"يُقيموا"مجزوم بلام أمر محذوفة، وتقديره: ليقيموا، فهو أمر مستأنف، وجاز حذف اللام لدلالة"قلْ"على الأمر؛ وهو قول الكسائي، وابنِ مالكٍ، وجماعة، وأجازه الزّجاج (107) .

أو أنْ يكون الفعل"يُقيموا"مضارعًا بلفظ الخبر صُرف عن لفظ الأمر، والمعنى:"أقيموا"فلمَّا كان بمعنى الأمر بُني؛ قاله أبو علي الفارسي وفرقة (108) .

وقال الزجاج - بعد استعراض ما جاء فيه من المذاهب:"أجودها أنْ يكون مبنيًّا، لأنَّه في موضع الأمر" (109) .

وأجاز بعض الكوفيين أنْ يكون نحو:"مُرْهُ يَحْفِرَها"- بالنصب -على تقدير:"أنْ"؛ أي: بأنْ يحفرَها؛ ورُدَّ بأنَّ الفعل عامله لا يُضمر (110) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت