فهرس الكتاب
الصفحة 6488 من 6827
عرضها السهيلي كثيرا، وهو مرة يطلق عليها مصطلح المجاز، يقول:"وفي التنزيل خبرا عن نوح: (إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون (( هود: 38) ولم يقل نستهزئ بكم كما تستهزئون، لأن الاستهزاء ليس من فعل الأنبياء، إنما هو من فعل الجاهلين، كما قدمنا من قول موسى عليه السلام، فالنبي يسخر، أي: يعجب من كفر من يسخر به، ومن سخر عقولهم، فإن قلت: فقد قال الله تعالى: (الله يستهزئ بهم (( البقرة: 15) ، قلنا العرب تسمي الجزاء على الفعل باسم الفعل، كما قال الله تعالى: (نسوا الله فنسيهم (( التوبة: 67) فذلك مجاز حسن… ويحسن في حكم البلاغة وضع واحدة مكان أخرى" (1) .
(1) لروض الأنف، (2/147) .
حجم الخط: