فهرس الكتاب

الصفحة 6574 من 6827

والمرأة في " جمالياتها " العامة كائن بشري فيه ما يسر ومالا يسر (( في كل امرأة تسرك، امرأة أخرى تسوءك ) ) (1) ، وهذا يعني في ظاهره التوازن بين الجمال والقبح، ككلّ البشر، والمرأة خلقت من ضلع أعوج، ولهذا كان الهدي النبوي للعلاقة الزوجية عظيمًا للاستعلاء على هذا التنابذ النفسي عند الشريك في الحياة الزوجية، فقد قال رسول الله (:(( لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقًا رضي منها آخر ) ) (2) .

ما أن يبدأ شهر العسل أو " فترة تخفيف آثار الصدمة " كما يسميه حمزة شحاتة (3) ، حتى يبدأ الجمال يتكشف عن صورة غير مقبولة، فالمظهر أصباغ ومساحيق صار جمال المرأة معها مجالًا للشك، وفقدت بسببه المرأة سحر الأنوثة (( الذين جمّلوا المرأة بالوسائل الصناعيّة لم يفقدوها سحر الأنوثة فقط، بل جعلوا منها صدمة لعواطف الرجل وخياله ) ) (4) ، وانكشف عالمها فلم يبق فيها - بعد سفورها - ما يثير فضولًا، ويغري بمتعة الاكتشاف (5) .

(1) نفسه ص 55.

(2) صحيح مسلم، الإمام أبو الحسين مسلم النيسابوري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، نشر رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية 1400 هـ / 1980 م، كتاب الرضاع باب الوصية بالنساء 2 / 1091.

(3) رفات عقل ص 38.

(4) المرجع نفسه ص 55.

(5) نفسه ص 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت