(( تبدل الياء من الواو لامًا ل(فُعْلَى) صفة محضة، أو جارية مجرى الأسماء، إلا ما شَذَّ كالحُلْوَى بإجماعٍ، والقُصْوَى عند غير تميم )) (1) .
قال ابن جني تعليقًا على قول المازني (وإن جاء القُصْوَى) : (( يقول: لا تنكر أن تأتي(فُعْلَى) اسمًا أيضًا على الأصل، فإنها شاذة، وأصلها أيضًا الوصف، فيجوز أن تكون خرجت على الأصل، لأنها في الأصل صفة؛ فجعل ذلك تنبيهًا على أنها في الأصل صفة )) (2) .
وقد جاءت (بُهيا) صفةً، والواو فيها قلبت ياءً لعلة أخرى، قال ابن سيده: (( ليست الياء في(بُهْيا) وضعًا، إنما هي الياء التي في الأبهى، وتلك الياء واوٌ في وضعها، وإنما غلبتها إلى الياء لمجاوزتها للثلاثة )) (3) .
أما إذا كان الناقص الذي على وزن (فُعْلَى) ولامه واوٌ صِفَةً فإنها لا تقلب لامه ياءً. ولم يذكروا أمثلة لهذا النوع، وإنما ذكروه هكذا من غير أمثلة. وقد أدرك ذلك السيرافي فقال: (( لم أجد سيبويه ذكر صفة على(فُعْلَى) بالضم مما لامه واوٌ إلا ما يستعمل بالألف واللام، نحو الدنيا والعليا، وما أشبه ذلك، وهذه عند سيبويه كالأسماء، قال: وإنما أراد أن (فُعْلَى) من ذوات الواو إذا كانت صفة تكون على أصلها، وإن كان لا يحفظ من كلامهم شيءٌ من ذلك على فُعْلَى؛ لأن القياس حمل الشيء على أصله حتى يتبين أنه خارج عن أصله، شاذٌ عن بابه )) (4) .
وقد نظرت فيما جمعت من ألفاظ، فلم أجد فيها شيئًا يمكن أن يُمَثَّلَ به على هذه المسألة.
(1) تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد لابن مالك 309.
(2) المنصف 2 / 162.
(3) المحكم 4 / 317.
(4) شرح الشافية 3 / 179.