وقبل أن نَعرِضَ لأمثلةِ هذا النوعِ جديرٌ بنا أن نقدِّمَ القواعدَ القياسيةَ في أبنيةِ الأفعالِ الثلاثيّةِ وصياغةِ المضارعِ منها حتى نتوصّلَ من خلالِها إلى مواضعِ التداخلِ.
فالماضي من الثلاثيِّ على ثلاثةِ أبنيةٍ: فَعَلَ بفتحِ عينِه، وفَعِلَ بالكسرِ، وفَعُلَ بالضمِّ، ويأتي مضارعُ فَعَلَ على يَفْعِلُ ويَفْعُلُ في الصّحيحِ على حدِّ سواءٍ، واللازمُ منَ المضاعفِ على الأوّلِ منهما، والمتعدي على الثاني، والواويُّ من المعتَلِّ على يَفْعُلُ، واليائيُّ على يَفْعِلُ، ويأتي مضارعُ فَعِلَ على يَفْعَلُ فحسب، ويلزمُ مضارعُ فَعُلَ الضمِّ أيضًا (1) .
-فَعَل يفعَل: (من الصحيح) :
رَكَنَ يَرْكَنُ: الركونُ إلى الأمرِ الميلُ إليهِ والسكونُ والاطمئنانُ، والرُكْنُ: الجانبُ الأقوى من كلِّ شيءٍ (2)
(1) انظر: الكتاب 4 / 38 - 40، 4 / 5، المقتضب 1 / 71، التكملة 508، الأفعال لابن القطاع 1 / 10 - 11، شرح الملوكي 38 - 61، نزهة الطرف لابن هشام 99 - 103، شرح التصريف العزّي 31 - 34، شرح الشافية للجاربردي 53 - 57، لنقرة كار 33 - 36، المناهج الكافية 33 - 36.
(2) انظر: العين (ركن) 5 / 354، إصلاح المنطق 211، تهذيب اللغة (ركن) 10 / 189، الصحاح (ركن) 5 / 2126، المحكم (ر ك ن) 6 / 499، المشوف المعلم (ر ك ن)
1 / 309، التاج (ركن) 18 / 242.