فهرس الكتاب
عِيْشِي ولا نَأْمَنُ أن تَمَاتِي (1)
قالَ الأزهريُّ: (( اللغةُ الفصيحةُ: مُتّ ومُتنا ) ) (2) .
وقالَ ابنُ خالويهِ: (( والضمُّ أفصحُ وأشهرُ ) ) (3) .
وقالَ أبو حيّانَ: (( والضمُّ أقيسُ وأشهرُ والكسرُ مستعملٌ كثيرًا، وهوَ شاذٌ في القياسِ ) ) (4) .
وحكى الفيروزاباديُّ فيها لغةً ثالثةً؛ هيَ: مات يميتُ (5) .
وقالَ الزبيديُّ: (( وظاهرُه أنّ التثليثَ في مضارعِ مات مطلقًا، وليسَ كذلكَ، فإنّ الضمَّ إنّما هوَ في الواويِّ كيقولُ من قالَ قولًا، والكسرُ إنّما هوَ في اليائيِّ كيبيعُ من باعَ، وهيَ لغةٌ مرجوحةٌ أنكرَها جماعةٌ ) ) (6) .
وماتَ يموتُ أصلُها مَوَتَ يَمْوُتُ على فَعَلَ يَفْعُلُ، فلمّا تحركَتِ الواوُ في الماضي وفُتِحَ ما قبلَها قُلِبَتْ ألفًا، وفي المضارعِ نُقِلت حركةُ المعتلِّ إلى الساكنِ الصحيحِ قبلَه، فلمّا أُسنِدَ الفعلُ إلى ضميرِ الرفعِ حُذِفَ حرفُ العلةِ منعًا من التقاءِ الساكنينِ.
وماتَ يماتُ أصلها مَوِتَ يَمْوَتُ على فَعِلَ يَفْعَلُ، ثم حدثَ لها من الاعتلالِ ما حدثَ لسابقتِها، معَ قلبِ الواوِ ألفًا في مضارعِه مناسبةً لحركةِ ما قبلَها.
(1) الشاهد في: الجمهرة (موت) 3 / 1307 - 1308، الصحاح (موت) 1 / 266 - 267، شرح الشافية للرضي 4 / 57، اللسان (موت) 2 / 91، الدر 3 / 458، التاج (موت) 3 / 135، بروايات متفاوتة.
(2) القراءات 1 / 129.
(3) الحجّة 115.
(4) البحر 3 / 406.
(5) انظر: القاموس (موت) 1 / 158.
(6) التاج (موت) 3 / 135 - 136.