فهرس الكتاب
قالَ ابنُ منظورٍ: (( قالَ أبو الحسنِ: في هذهِ الكلمةِ نَظَرٌ، ذهبَ أهلُ اللغةِ في قولِهم دِمت تدومُ إلى أنها نادرةٌ كمِتّ تموتُ وفَضِلَ يَفْضُلُ وحَضِرَ يَحْضُرُ، وذهبَ أبو بكرٍ إلى أنها متركبةٌ، فقالَ: دُمت تدومُ كقُلت تقولُ، ودِمت تدام كخِفت تخافُ ثم تركبتِ اللغتانِ، فظنَّ قومٌ أنّ تدومُ على دِمت وتدامُ على دُمت، ذهابًا إلى الشذوذ وإيثارًا له، والوجهُ ما تقدَّمَ من أنّ تدامُ على دِمت، وتدومُ على دُمت، وما ذهبوا إليه من تشذيذِ دِمت تدومُ أخفُّ ممّا ذهبوا إليه من تسوّغِ دُمت تدامُ، إذ الأولى ذاتُ نظائرَ، ولم يُعْرَفْ من هذهِ الأخيرةِ إلآّ كُدت تكادُ، وتركيبُ اللغتينِ بابٌ واسعٌ، كقَنَطَ يقنَطُ وركَنَ
يركَنُ، فيحملُه جهّالُ أهلِ اللغةِ على الشذوذِ )) (1) .
ولم يذكرْ سيبويهِ هذه اللغةَ، بل أفردَ مِتّ تموتُ بالذّكرِ في بابِ المعتلِ (2) ، وذكرَها كراعٌ؛ قالَ: (( فأمّا المعتلُّ فمِت تموتُ ودِمت تدومُ ) ) (3) ، وكذلك الجواليقيُّ (4) ، وحُكِيَت عنِ الفراءِ (5) .
دِرَاسَةٌ قُرْآنِيّةٌ: وردَ الفعلُ الماضي مسندًا إلى ضميرِ الرفعِ في أربعةِ مواضعَ، مفردًا في ثلاثِ آياتٍ هيَ:
1 - {وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِيْنَارٍ لاَ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إٍلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا} 75 / آل عمران.
2 - {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيْدًا مَا دُمْتُ فِيْهِمْ} 117 / المائدة.
3 - {وَأَوْصَانِي بِالصَّلاَةِ والزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًا} 31 / مريم.
ومجموعًا في آيةٍ واحدةٍ هيَ:
(1) اللسان (دوم) 12 / 213، وانظر: التاج (دوم) 16 / 252.
(2) انظر: الكتاب 4 / 40.
(3) المنتخب 2 / 561.
(4) انظر: شرح أدب الكاتب 238.
(5) انظر: شرح الشافية للرضي 1 / 136، المزهر 1 / 264 - 264 - 265، البلغة 173.