-وقيلَ: إسكانُ الهاءِ في " لَهْ " لغةٌ لأزدِ السراةِ، وهو قولُ أبي الحسنِ فيما حُكِيَ عنه (1) .
قلتُ: ويؤيدُه أنّ قائلَه أزديٌ، ولا يسَعُنا أن نحمِلَ التسكينَ في كلامِه على الضرورةِ وهي لغتُه.
وعليه حملَه ابنُ جنّيٍّ على الجمعِ بينَ اللغتينِ؛ وهما إثباتُ الواوِ في الأولِ، وتسكينُ الهاءِ في الثاني (2) .
قالَ: (( فهما لغتانِ، وليسَ إسكانُ الهاءِ في " له " عن حذفٍ لحقَ بالصنعةِ الكلمةَ، لكنَّ ذاك لغةٌ ) ) (3) .
وجعلَه ابنُ السراجِ من قبيلِ الضرورةِ عندَهم (4) .
-وقيلَ: إسكانُه جائزٌ عندَ بني عقيلٍ وبني كلابٍ (5) .
ومثلُه كذلكَ ما رَوى قطربُ من قولِ الشاعرِ:
وأشْرَبُ المَاءَ ما بِي نَحْوَ هُو عَطَشٌ
إلاّ لأنَّ عُيونَهُ سَيلُ وَادِيها (6)
(1) انظر الحجة للقراء السبعة 1 / 134، الخصائص 1 / 128، 370، ضرائر الشعر 124، الخزانة 5 / 269، اللسان (ها) 15 / 477.
(2) انظر: الخصائص 1 / 370، اللسان (ها) 15 / 477.
(3) الخصائص 1 / 370.
(4) انظر: الخزانة 5 / 269.
(5) انظر: الخزانة 5 / 269.
(6) الشاهد في: الخصائص 1 / 128، 371، 2 / 18، المحتسب 1 / 244، ضرائر الشعر 124، المقرب 2 / 204، اللسان (ها) 15 / 477 الاقتراح 177، المزهر 1 / 262، الخزانة 5 / 270، 6 / 450، الدرر 1 / 182، البلغة 172 برواية (سال واديها) .