أما النبات الذي عرض له الدكتور حسن مصطفى في كتابه (1) ووسمه بالخروع فلا يعرفه أهالي هذه المنطقة ولم يشر إليه القدماء في مؤلفاتهم ولا أظن أن هذه النبتة هي المرادة في بيت عنترة.
تأكل الماشية من هذه النبتة كعابرها، وما يعلو النبتة من فروع، ويقال إنّ الماشية تسمن عليها. قال عنها ابن منظور: (( ... ومنه قيل لهذه الشجرة: الخروع؛ لرخاوته وهي شجرة تحمل حبًا كأنه بيض العصافير يسمى: السمسم الهندي.. ) ) (2) .
ولا تزال هذه التسمية تطلق على هذا النوع من النبات عند أهل هذه المنطقة إلا أنهم استبدلوا فتحة الواو بكسرة فيقولون: (( الخِروِع ) ). ولعل هذا من باب الإتباع إتباع حركة الواو لحركة الخاء.
زَقُّوم
اسم النبتة: الزَّقُّوم.
أماكن وجودها: تنتشر في أودية جبال السراة، وحول المنازل والمسارب المؤدية إليها.
وصفها: تنبت على شكل أسْوق غبراء اللون، كأسوق العرفج، إلا أنها أسمك، يتخللها ورق أخضر في بداية النمو، ثم تكسوه غبرة عند الكبر، شكلها شبه دائري. ينمو على جوانب كل ساق كعابر مستديرة شوكية، إذا قَرُب الإنسان أو الحيوان منها علقت به. عودها وورقها شديد المرارة، وشكلها قبيح، بل تُعَدّ من أقبح النباتات شكلًا.
وقد وصفها أبو حنيفة بقوله: (( أخبرني أعرابي من أزد السراة قال: الزَّقُّوم شجرة غبراء صغيرة الورق مدروتها، لا شوك لها، ذَفِرة مُرَّة لها كعابر في سوقها كثيرة، ولها وريد ضعيف جدًا يجرسه النحل، ونورتها بيضاء، ورأس ورقها خبيث جدًا ) ) (3) .
وقد أحسن الأعرابي في وصف هذه النبتة. ومازال هذا النوع موجودًا وبنفس التسمية القديمة عند ناس هذه المنطقة.
(1) نباتات في الشعر العربي ص 77 - 78 طبع مطابع جامعة الملك سعود، ط1، 1415هـ / 1995م، الرياض.
(2) اللسان (خَرع) .
(3) اللسان (زقم) وتذكرة داود ص 203.