فهرس الكتاب

الصفحة 868 من 6827

والأمر المهم الآخر في دراسة أثر الإسلام في هذا المضمار هو حركة التأليف والترجمة بالحروف العربية. فالدعاة والعلماء قاموا بإصدار كتب ومؤلفات في الدراسات الإسلامية لأبناء الملايو باستعمال اللغة الملايوية مكتوبة بالحروف العربية. وكان أكثرهم يؤلفون كتبا دينية باللغة الملايوية بالحروف العربية نقلا أو مقتبسا عن الكتب العربية الإسلامية ليقرأها أبنائهم تيسيرا لهم في فهم الإسلام.

وقد بدأ في أواخر القرن التاسع عشر الميلادى صدور عدد من الجرائد والمجلات باللغة الملايوية وكلها مكتوبة بالحروف العربية ولا يزال حتي اليوم توجد جهود مخلصة لإبقاء استعمال الحروف العربية ونشرها بين جموع المواطنين في البلاد (1) وكانت المؤلفات الأدبية الملايوية القديمة التي ظلت حتي الآن بكتابة اليد أو طبعة الحجر على شكل مخطوطات كلها مكتوبة بالحروف العربية.

ولم يبق حظ هذه الحروف على عرشها بعد انتشار زحف المستعمرين الإنجليز والهولنديين فحاولوا في تغيير الشخصية الملايوية وصبغوها بصبغتهم. وظهرت جهودهم في تغيير نظام كتابة اللغة الملايوية وفى أندونيسيا اقترح PYAPEL عام 1860م إلغاء الحروف العربية المستخدمة في كتابة اللغة الملايوية وفى عام 1901م صدرت اللائحة الرسمية للأبجدية الملايوية أن تكون للغة الملايوية الأبجدية اللاتينية (2) .

وأما في ماليزيا فقد بذل R. J. WILKINSON جهده في تغيير الحروف للكتابة وفى عام 1904م أدخل الحروف اللاتينية في اللغة الملايوية (3)

(1) انظر - نفسه - ص 51 وما بعده

فى رسالة ماجستير لزين العابدين سوتومو. اللغة العربية والثقافة الإسلامية في أندونيسيا - جامعة القاهرة ص ص - 206-207

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت