ويري العطاس (1) أن الشعر العربي قد لعب دورا بارزا في نشأة الشعر الملايوي وقد تسرب هذا النوع من الشعر إلي أرخبيل الملايو بواسطة الأدب الصوفى حيث كانت أتشية في القرن السادس عشر الميلادي مركزا للعلوم الإسلامية وسادت فيه آراء صوفية أثارها علماء متصوفة مثل حمزة الفنصوري وعبد الصمد السومطراني والرانيري وغيرهم. وقد ساعد الأثر الصوفى في نشأة الشعر الملايوي على يدي حمزة الفنصوري وهو رائد فيه. وكان الأدب الصوفى العربي قد ساعده على إبداع نوع جديد من الكلام الموزون في الأدب الملايوي المعروف باسم شعر (SYAIR) وكذا قراءته العميقة وانطباعاته في آراء الصوفية مثل ابن عربي والحلاج وذي النون المصري والبسطامي وغيرهم ألهمته في إبداع هذا النوع من الشعر الملايوي. ...
ويتبين من هنا أن نشأة الشعر الملايوي من أصل الشعر العربي من حيث الأغراض الشعرية ولكنه يختلفه تماما من حيث الشكل لأن الشعر الملايوي يتكون من أربعة أشطر متساوية أصوات في آخرها أأ أأ A A A A ويحتوي كل شطر على أربع كلمات لها 8,9,10 أو12 من مقاطع الصوت (2) . ومثال ذلك ما يلي:
هذا هو قول رائع
إبداع الشعر الرائع
طلب المكان للانتقال
ثمة اعتقاد مستقيم
أيها الشباب اعرف نفسك
هذه السفينة تمثيل لجسمك
لا تبقي حياتك
فى الآخرة تبقي