فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 515

انقلبت عن الهمزة التي هي فاء الكلمة والهمة السابقة هي المزيدة ولم يفعل ذلك في نواهي إذ الواو هي الزائدة لا محالة قلت قد يجاب بأنهم راموا كمال المشابهة اللفظية إذ هي المقصود من المجانسة فأخرجوه عن زنة جمعه إلى زنة فواعل لا كمال المشابهة بين الكلمتين.

كان المتقدمون إذا بحثوا في مسمى الأمر اختلفوا اختلافًا لفظيًا منشؤه اختلاف إطلاقات الأمر في كلام العرب فرأى الذين من بعدهم أن يفككوا جهتي البحث بأن بحثوا عن مادة ام ر ثم عن صيغ الطلب مثل افعل ولتفعل وليس من الشأن أن يختلف في أن اسم (امر) يطلق على أشياء كثيرة وأن العرف خصه بالطلب المخصوص. كما ليس من الشأن الاختلاف في إطلاقه على الملفوظ به والمستحضر في النفس إذ لا يكون كلامًا معتدًا به إلا بذلك أما تسميته أمرًا فلا يحتاج إلى مراعاة ما في النفس وإن كان إثبات الكلام النفسي لا ينازع فيه أحد حيث يقول زورت كلامًا في نفسي ولا شك أنه حقيقة في اللفظي مجاز في غيره بعلاقة العلية وبه يظهر أن الأخطل أصاب ولكنه بالغ في حصر الكلام في الضمائر النفسية وذلك من التصرفات الشعرية (قوله وأما الفظ الذي هو مدلول الأمر الخ) أي مسمى لفظ الأمر لغة واصطلاحًا وهو الصيغة الدالة على الطلب نحو افعل ولتفعل والخبر المستعلم فيه مثل عليك بأن تفعل وكتب عليك أن تفعل (قوله فهو موضوع عند مالك رحمه الله وعند أصحابه للوجوب الخ) يمكن أن يؤخذ هذا من قول مالك بوجوب العمرة بالشروع مع أنها سنة مؤكدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت