فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 515

(قوله غير أن ههنا أشكالا الخ) أي تقرير الإمام في كون الفرق لا يكون قادحا في القياس إلا عند من يمنع التعليل بعلنين وجواب الأشكال أن نقول إن مراد الإمام أن الفرق لا يكون قادحًا مطردا إلا عند هذا القائل إذ لا مندوحة حينئذ للمستدل من الانقطاع إذا عارضه المعارض أن الفرع مشتمل على وصف يمكن أن يكون فارقا في القياس. أما من يجوز التعليل بعلتين فلا يبطل مدعاة لأنه قد يجيب المعترض بأن الوصف الذي تزعمه فارقا هو نفسه علة لأنه قد يجيب المعترض بأن الوصف الذي تزعمه فارقا هو نفسه علة ثانية للحكم فما بطلت دعواي ويدل لهذا أنه قال في المتن وقدحه مبني على أن الحكم لا يعلل بعلتين لاحتمال أن يكون الفارق أحداهما أي إحدى علتين فإنه من الواضح أن احتمال كون الفارق إحدى علتين لا يمنع من القدح بالفرق دائمًا بل يمنع من تمام الفرق عند ما يوجد هذا الاحتمال فقول الإمام القدح به مبني على أن الحكم لا يعلل بعلتين أراد منه أن القدح به دائمًا لا يتم إلا عند من يرى ذلك لأنه ادعى أن الوصف الفارق هو علة انفحم المعترض وبذلك يؤذن جواب الشارح فتأمل.

الجمهور على جواز التعليل بعلتين للحكم الشرعي وما مثل به المصنف هنا هو في التحقيق من قبيل تعدد محل العلة الواحدة فإن ناقض الوضوء الحدث وما يذكر من النواقض محل للحدث تحقيقًا وهي الإحداث أو ظنا وهي الأسباب والصواب أنه لا مانع من تعليل الحكم بعلتين على وجه الاستقلال أي باعتبار كل منهما موجبا للحكم ويعرف ذلك أما بالنص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت