فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 515

وهذا الذي ذكره هو التحقيق ومعناه إناطة الحكم بالأعم بعد كون النص موهما لأناطته بجزءي أو لأناطته ببعض الأوصاف فالفرق بينه وبين إلغاء الفارق علم العلة فيه وتقييدها واستنباطها في إلغاء الفارق ليوصل إليها إما تخريج المناط فهو استخراج العلة من غير أن تكون مذكورة أي بالنظر في أحوال الأصل واستخراج علته منها مناسبة مع الاقتران والسلامة من القوادح كتخريج علة الإسكار للتخريج من بين أوصاف الخمر بإبداء مناسبة لأن غيره من الأوصاف لا يناسب التحريم وقد يوجد مع غير الخمر ولا تحريم ويجري تخريج المناط حتى بين الأوصاف الخاصة بالمعلوم مثل تعليل طهورية الماء بكرنه أشد الأشياء العامة إزالة للنجاسات والأوساخ لا بكونه مائعا تبنى القنطرة على جنسه وإن كان الأمران خاصين به فمحصل الفرق بين تخريج المناط وبين النوع الثاني من نوعي تنقيح المناط أن تنقيح المناط لا يكون إلا في أوصاف مذكورة للتعليل ومشتركة بين المقيس عليه وغيره مما خالفه في الحكم وأما الفرق بين تخريج المناط والنوع الأول من تنقيح المناط فظاهر لأنه في ذكر وصف فقط والتخريج يكون من غير مذكور (قوله حديث الأعرابي الخ) إذ لا يصح كون الإعرابية علة الكفارة وإلا لوجب التكفير على كل أعرابي ولو أفطر لعذر ولا ضرب الصدر ونتف الشعر ولا خصوص الموافقة بل العلة الإفطار عمدا في رمضان

هي مسالك العلة فمنها ما هو مسلك للعلة المخصوصة وذلك المكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت