فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 515

وابن سيناء هذا هو أكبر وأشهر فلاسفة الإسلام وهو أبو علي الحسين ابن عبد الله بن سيناء (بالمد) البلخي ثم البخاري ولد بقرية من قرى بخاري سنة 370 سبعين وثلاثمائة وتوفي بهمذان في رمضان سنة 428 ثمان وعشرين وأربعمائة وقيل في أصبهان. تضلع في علوم الفلسفة والطبيعة وعمره ست عشرة سنة واتصل بالأمير نوح بن نصر السلماني صاحب خراسان وقلده أعمالًا كثيرة ثم انتقل بعد تنقلات إلى همذان قولي الوزارة للأمير شمس المعالي قابوس بن وشكمير وكان يداوي الناس تأدبًا لا تكسبًا وكان نادرة في علمه وذكائه وتصانيفه وله شعر رفيع منه.

لقد طفت في تلك المعاهد كلها ... وسيرت طرفي بين تلك المعالم

فلم أر إلا واضعًا كف حائر ... على ذقن أو قارعًا سن نادم

ومن تصانيفه في الفلسفة الشفاء والنجاة والإشارات وفي الطب القانون وهو عمدة الفن بعده (قوله وما ذكرتموه مجازًا الخ) لأن اسم الفاعل حقيقة في الحال وما ذكروه يقتضي وصف اللفظ بأنه دال أي قابل للدلالة فيصير مجازًا (قوله والذي اختاره أن دلالة اللفظ إفهام السامع الخ) أي إفهام اللفظ سامعه ليخرج الإفهام بدون لفظ من صفير وأنين. وحاصل هذا الذي اختاره يرجع إلى المذهب الثاني الذي ذكره ابن سيناء لأن إفهام اللفظ سامعه فرع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت