فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 515

الذي له حكم الرفع إذ لا يقال مثله من قبل الرأي وعليه فالمسألة ليست من رد زيادة العدل بل من باب التعارض لأن الساكت عن الزيادة اضبط ولأنها مما تتوفر الدواعي على نقلها ولأنها قد صرح بنفيها في حديث أبي داوود وذلك موجب للتعارض فتعارض الحديثان فقدمنا رواية ابن عمر لأنه اضبط وافقه رضي الله عن جميعهم. وعدي ابن حاتم الطاءي الكريم بن الكريم مهاجري أسلم في شعبان سنة سبع وقدم على أبي بكر رضي الله عنه بصدقات قومه عام الردة وهو الذي منعهم من الردة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يجله وتوفي بالكوفة سنة 76 في أيام المختار وهو ابن مائة وعشرون سنة.

[الفصل الأول في حقيقته]

القياس أصل من حجج الدين لأن ديننا عام ودايم إما عمومه فبنص {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ} فإن الناس عام وقد تأكد ظهور دلالته على الاستغراق إذ أكد بقوله كافة وقد انتقى كل احتمال وتأويل فيهما بصيغة القصر فإنه لما كان قصرا إضافيا تبين أنه لرد اعتقاد في حالة الرسالة لا لأصل وجودها لأن محل القصر هو ما بعد إلا ولا يتصور اعتقاد يطرأ بعد تسليم أصل الرسالة إلا اعتقاد إنها خاصة بالعرب كما قالته اليهود العيساوية ونحوهم وهذا الذي لاح لما في تقريرها هو الذي تندفع به توقفات عرضت في الآية لبعض العلماء وأما دوامه فبنص {وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} والعموم والدوام يقتضيان تجدد الأحكام علي اختلاف أحوال الأقوام وتعاقب العصور والأيام وإذا اقتصرنا على الكتاب والسنة الصحيحة وجدناهما متناهيين ووجدنا الحوادث غير متناهية فلو لم يكن القياس لتعطات أحكام كثيرة لأشياء كثيرة أو وكل الناس إلى شهواتهم أو احتيج إلى تجديد رسالة وكل ذلك مناف لكل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت