فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 515

المازري أي وهو كل ما يقتضي تعلق حكم ما بذلك المحكوم به أو ببابه لا خصوص العلة أو الحكمة كما قد يتوهم من كلام المص هنا الذي الجاه إليه تصوير بعض الأمثلة التي لم يظفر بها المتقدمون كما سيأتي تحقيقه. وبهذا يعلم أن هاته التقاسيم إنما تتعلق بالنهيين الواردين في قصتين أو واقعتين وذلك من قسم المقيد بقيد ذكر مع نظيره أما إذا كان نصًا واحدًا من روايتين وأحدهما مقيد فذلك من زيادة العدل وهي مقبولة ها كذا يؤخذ من شرح حلو لو في نقله عن الأبي رحمه الله وهو حسن وبه يظهر أن تمثيل المص للقسم الأول صحيح لأن مورد حديث إطلاق الغنم عن السوم هو ذكر نصاب زكاتها ومورد الحديث المقيد بالسوم هو ذكر وجوب زكاة هذا الجنس (قوله كتقييد الشهادة بالعدالة إلخ) أي تقييد الذات المطلوبة في الشهادة بوصف العدالة وإطلاق الذات المطلوبة في العتق عن وصف العدالة (قوله كتقيد الوضوء بالمرافق إلخ) القول هنا كالقول في مثال القسم الثاني لأن المقيد والمطلق هو العضو لا الوضوء والتيمم وقد وقعت آية الوضوء مع آية التيمم في أمالي المازري على البرهان مثالًا للقسم الثالث ولعله نظر إلى أن سبب غسل العضو هو الوضوء وسبب مسحه هو التيمم فاختلف السببان وهو أقرب فالأولى تمثيل القسم الثالث بقوله تعالى في الظهار فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا لأن الإطعام غير الصيام وسببهما واحد. وقد أطلق الإطعام عن التقيد بالتتابع فإن حملناه لم يجزئ تفريق الإطعام وإن لم نحمله أجزأ إخراجه مفرقًا في أيام (قوله فالأول يجمل فيه المطلق على المقيد إلخ) اعلم أن أطرق الحمل مختلفة في هاته الأقسام الأربعة إما متحدة الحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت