فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 515

سأل العلماء المنصفين عن ترجيح أحد القولين بكثرة الإصابة لمقاصد الشريعة والقرب من المصلحة وإن تعذر ذلك استوت عنده فإن لم يجد أقل مرجح تخير وقيل يسقط عنه التكليف وهو غير ظاهر إذ لابد من حكم وقد نقل البرزلي في باب البيوع من فتاواه عن ابن العربي أنه لا يجوز للعامي تتبع المذاهب الموافقة للغرض وذلك لعب وعلى هذه المسألة تنبني مسألة الأخذ بالراجح أو المشهور من المذهب وقد ذكر ابن فرحون في شرح مصطلح ابن الحاجب عند الكلام على المشهور حتى أفضى به الكلام على الترجيح عند الاختلاف فقال ما نصه، فإذا وجد الطالب اختلافًا بين أيمة المذهب في الأصح من القولين ولم يكن أهلًا للترجيح بالدليل فينبغي أن يفزع في الترجيح إلى صفاتهم الموجبة لزيادة الثقة بهم وبرايهم فيعمل بقول الأكثر والأروع والأعلم فإذا اختص واحد منهم بصفة قدم الذي هو أحرى بالإصابة فالأعلم الورع مقدم على العالم الورع كما اعتبر هذا في الترجيح بصفات الرواة عند تعارض الأخبار ونقل عن ابن الصلاح في أدب المفتي اعتبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت