فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 367

للموسرين، بدليل قوله:"خشية إملاق"لأن الخشية إنما تكون مما لم يقع، فكان رزق أولادهم هو المطلوب والمهم عندهم.

جـ- أن يكون في تأخير المعمول إخلال بالمعنى المراد، بأن يكون موهمًا لمعنى آخر غير مراد، ولهذا يقدم دفعًا لهذا الإبهام، كما في قوله تعالى: {وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ} [غافر: 28] .

فقد قدم هنا قوله:"من آل فرعون"على قوله:"يكتم إيمانه"لأنه لو قال: قال رجل مؤمن يكتم إيمانه من آل فرعون، لتوهم أن قوله:"من آل فرعون"من صلة"يكتم"أي: متعلق به، وفي هذا إخلال بالمعنى المقصود، إذ لا يفهم منه - حينئذ- أن ذلك الرجل كان من آل فرعون، والغرض هو: بيان أنه منهم لإفادة ذلك مزيد عناية به ورعاية له.

و- أن يكون في تأخير المعمول إخلال بالتناسب، فيقدم المعمول حينئذ لرعاية الفاصلة، كما في قول الله تعالى: {فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى} [طه: 67] قدم الجار والمجرور، والمفعول به على الفاعل لأن في ذلك رعاية للتناسب بين الفواصل المختومة بالألف، لتكون على نسق واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت