السجع في اللغة: هدير الحمام، وسجعت الحمامة: هدرت، وسجعت الناقة مدت حنينها على جهة واحدة.
وفي الاصطلاح: توافق الفاصلتين من النثر على حرف واحد في الآخر:
وتسمى كل واحدة من العبارتين اللتين وردت بهما الفاصلتان المتفقتان قرينة، لمقارنتها لصاحبتها كما أنها تسمى -أيضًا- فقرة.
والسجع أنواع ثلاثة هي:
(أ) المطرف. ... (ب) المرصع. ... (ج) المتوازي.
فأما المطرف: فهو: ما اختلفت فيه الفاصلتان في الوزن العروضي، كما في قوله تعالى: {مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (13) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا} [نوح: 13، 14] .
فقوله: {قَارًا} هو الفاصلة الأولى، وقوله: {أَطْوَارًا} هو الفاصلة الثانية، وقد اختلفت الفاصلتان في الوزن العروضي، لأن الأولى على وزن (فعولن) والثانية على وزن (مستفعل) .
وإنما سمي هذا النوع باسم المطرف، لأن الذي وقع به التوافق إنما هو الطرف، وهو الحرف الأخير.
وأما المرصع: فهو ما كانت فيه ألفاظ إحدى الفقرتين، أو أغلبها مثل ما يقابلها من ألفاظ الفقرة الأخرى في الوزن والتقفية، كما في قول الحريري: (فهو يطبع الأسجاع بجواهر لفظه، ويقرع الأسماع بزواجر وعظه) وكقول أبي الفضل الهمذاني: (إن بعد الكدر صفوًا. وبعد المطر صحوًا) .
وقول أبي الفتح: (ليكن إقدامك توكلًا، وإحجامك تأملًا) .
وإنما سمي هذا النوع باسم (المرصع) تشبيهًا له بالعقد الذي ترصع فيه اللآلئ.
وأما المتوازي: فهو ما لم تكن فيه إحدى الفقرتين ولا أغلبها مثل ما يقابلها من ألفاظ الفقرة الأخرى، فطابع الفقرتين يسوده الاختلاف وليس الاتفاق، وهذا