فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 367

فالمشبه هو الممدوح، وقد شبه به كل من: صوب الغيث، والبدر والشمس والليث، والبحر، وقرن كلًا منها بقيد لولاه لتم التشبيه.

ومن تقييد المشبه به قول رشيد الدين:

عزماته مثل النجوم ثواقبًا ... ... لو لم يكن للثاقبات أفول

فقد شبه عزمات الممدوح بالنجوم، ولكنه قيدها بعدم الأفول.

ومن تقييدهما معًا، قولك:"ليلى إذا ابتسمت كالشمس إذا أشرقت"وقول أمير الشعراء:

ويقائق النسرين في أغصانها ... كالدر ركب في صدور رماح

فقد شبه يقائق النسرين - وهو ورد عطري قوى الرائحة - بالدر، وهو تشبيه قريب مبتذل ولكن تقييد ورود النسرين بكونها في أغصانها، وتقييد الدر بكونه مركبًا في صدور رماح أخرجه عن قربه وابتذاله إلى بعده وغرابته.

3 -تشبيه التفضيل: وهو أن تشبه شيئًا بشيء، ثم ترجع فتفضل المشبه على المشبه به.

كما في قول الشاعر:

حسبت جماله بدرًا منيرًا ... ... وأين البدر من ذاك الجمال!

ومنة تشبيه التشكيك، كما في قول الشاعر:

بالله يا ظبيات القاع قلن لنا ... ليلاى منكن أم ليلى من البشر؟

ومن روائع التصرف في التشبيه القريب المبتذل قول الشاعر:

في طلعة البدر شيء من محاسنها ... وللقضيب نصيب من ثنيها

ثالثا: أداة التشبيه

الأداة: لفظ يدل على معنى التشبيه، كالكاف في قوله تعالى: (وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآَتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ) [الرحمن: 24] وكما في قول أبى الطيب:

هذا الذي أبصرت منه حاضرًا ... مثل الذي أبصرت منه غائبًا

كالبدر من حيث التفت رأيته ... يهدى إلى عينيك نورًا ثاقبًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت