مميزه عليه- (ما طاب عصام إلا نفسًا) : أي ما طاب من عصام إلا نفسه، فيكون من قصر الصفة على الموصوف - أيضًا - غير أن المقصور عليه في الأول: هو المميز، والمقصور عليه في الثاني: هو التمييز.
وتقول:"ما عصام إلا طابت نفسه"أي: ما عصام إلا صاحب النفس الطيبة - من قصر الموصوف على الصفة.
وتقول - في المجرور-:"ما سلمت إلا على خالد"وتقول في الظرف:"ما جلست إلا عندك"وتقول في البدل:"ما ضربت فؤادًا إلا رأسه"و"ما أعجبني علاء إلا وجهه".
المقصور عليه في"النفي والاستثناء"يغلب عليه أن يكون مؤخرًا عن المقصور، بحيث يقع بعد أداة الاستثناء، فإذا أردت قصر الفاعل على المفعول قلت: (ما اخترق العلماء إلا الفضاء) وإذا أردت قصر المفعول على الفاعل قلت: (ما اخترق الفضاء إلا العلماء) .
والسبب في ذلك: أن القصر أثر ناشئ عن أداته، ويمتنع ظهور أثر الأداة قبل وجودها. ويقل تقديم المقصور عليه على المقصور في الاستثناء بشرط وقوع المقصور عليه بعد أداة الاستثناء: تقول في قصر الفاعل على المفعول: (ما اخترق إلا الفضاء العلماء) وتقول في قصر المفعول على الفاعل: (ما اخترق إلا العلماء الفضاء) .
أما إذا فقد الشرط المذكور - وهو وقوع المقصور عليه بعد أداة الاستثناء - فإنه يمتنع تقديم المقصور عليه.
أما في (إنما) : فإن المقصور عليه يؤخر عن المقصور - كما في النفي والاستثناء - إلا أنه لا يجوز تقديم المقصور عليه على المقصور أبدًا.
فإذا أردت قصر الفاعل على المفعول قلت: (إنما حلل العلماء تربة القمر) وإذا أردت قصر المفعول على الفاعل قلت: (إنما حلل تربة القمر العلماء) ويكون الأخير بمثابة الواقع بعد إلا في النفي والاستثناء.