فهرس الكتاب
ومن هذا قول الأعشى:
ودع هريرة؛ إن الركب مرتجل ... وهل تطيق وداعًا أيها الرجل؟
وهو الرجل نفسه لا غيره"."
ومنه قراءة من قرأ."قال أعلم أن الله على كل شيء قدير" [1] ص 119 بصيغة الأمر؛ أي: أعلم أيها الإنسان وهو نفسه الإنسان.
ومنه قول الله تعالى."لهم فيها دار الخلد" [2] ، وهي نفسها: دار الخلد.
وقد استعملت الفاء هنا للتجريد؛ وقد تستعمل الباء. كما تقول: لقيت به الأسد، وجاورت به البحر، أي: لقيت بلقائه الأسد، وجاورت بمجاورتي له البحر.
ثم مثل بمسئلة الكتاب: أما أبوك تلك أب، أي لك منه أو به، أو بمكانه أب. ثم قال: وأنشدنا - ويبدو أن الذي أنشده هو أبو علي الفارسي -.
أقامت بني مروان ظلمًا دماءنا ... وفي الله إن لم يعدلوا حكم عدل
(1) سورة البقرة 259 وهي قراءه حمزة والكسائي ويعقوب وخلف كما في الاتحاف (الخصائص 2/ 474)
(2) فصلت 28