فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 761

وقول الآخر1:

وهم رعن الآل أن يكونا ... بحرًا يكب الحوت والسفينا2

فليس أحد الحرفين بدلًا من صاحبه، وذلك أن الرعن بالنون من الرعن، وهو الاضطراب.

قال الشاعر3:

ورحلوها رحلة فيها رعن4

وعلى هذا قراءة الحسن: {لا تَقُولُوا رَاعِنَا} [البقرة: 104] 5 أي خطأ وخطلًا6 من القول؛ فسمي أول السراب رعنا لتموجه7 واضطرابه.

1 ذكر صاحب اللسان في مادة"سفن"وكذا في"2/ فهارس ص1182"أنه العجاج، وكذا نسبه إليه ابن السكيت في الإبدال"ص83".

2 الشاهد فيه أن كلمة"رعن"لم يحدث فيها إبدال؛ فلم تبدل النون لامًا.

إعراب اشاهد: رعن: خبر مرفوع.

3 اختلف في نسبة البيت إلى شاعر محدد؛ فقال البعض: إنه خطام المجاشعي وهو خطام بن رباح بن عياض بن يربوع المجاشعي. اللسان"3/ فهارس ص2056".

وقال الآخر: إنه الأغلب العجلي.

4 البيت ذكره صاحب اللسان ونسبه إلى الأغلب العجلي، وهو بيت من أرجوزة تبدأ بقوله:

إنا على التشواق منا والحزن

مما نمد للمطي المستفن

ورحلوها رحلة فيها رعن

حتي أنخناها إلى من ومن

وذلك في مادة"ر ع ن"وكذا"13/ 182".

5 راعنا: قول كانت تقوله اليهود استهزاء؛ فزجر الله -عز وجل- المؤمنين أن يقولوه.

والشاهد في قوله عز وجل"راعنا".

6 الخطل: المنطق الفاسد المضطرب وقد"خطل"في كلامه من باب طرب، وأخطل: أي أفحش. القاموس المحيط"3/ 368".

7 لتموجه: أي لاضطرابه، ماج يموج يتموج، من باب قال اضطربت"أمواجه"، والناس يموجون. القاموس المحيط"1/ 208".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت