ومقيلًا، فينهون عنه.
أمّا الكلام -الذي يحبه الله ورسوله- في المسجد فحسن، وأمّا المحرم، فهو في المسجد أشدُّ تحريمًا، وكذلك المكروه. ويكره فيه فضول المباح.
وأمّا المشي بالنعال فجائز، كما كان الصحابة يمشون في نعالهم في مسجد النبي صلّى الله عليه وسلّم، ولكن ينبغي للرجل إذا أتى المسجد، أن يفعل ما أمره النبي صلّى الله عليه وسلّم، فينظر في نعليه، فإن كان بهما أذى فليدلكهما بالتراب1، فإنّ التراب لهما طهور، والله أعلم، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
1 هنا يشير إلى حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: بينما رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يصلي بأصحابه، إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره، فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم، فلما قضى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم صلاته قال:"ما حملكم على إلقاء نعالكم؟ قالوا: رأيناك ألقيت نعليك، فألقينا نعالنا، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إن جبريل عليه السلام أتاني فأخبرني أنَّ فيهما قذرًا [أو قال أذى] وقال:"إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر، فإن رأى في نعليه قذرًا أو أذى فليمسحه، وليصلّ فيهما". أخرجه أبو داود في سننه، 1/426-247، كتاب الصلاة، باب (الصلاة في النعال) ، واللفظ له؛ وأحمد في مسنده، 3/92؛ والدارمي في سننه، 1/370، الصلاة، باب (الصلاة في النعلين) ."