الرسالة التاسعة والثمانون1
قال جامع الرسائل:
وله أيضا - قدس الله روحه، ونور ضريحه - رسالة إلى سالم بن سلطان 2 أمير الشارقة، من ساحل مان، يحرضه على لزوم الجماعة والانحياز إلى المسلمين وترك المفارقة، ونبذ الطاعة، وذلك بعد ما حصل الخلل في المسلمين بسب الفتنة التي بين آل سعود، ومقتل تركي بن أحمد السديري، أمير آل سعود في عمان. فخرج عزان الأباضي 3، فاستولى على ممالك المسلمين التي بتلك الجهات، إلا ما كان من سالن بن سلطان، فإنه لم ينزع يدا من طاعة، ولم يفارق الجماعة.
فكتب له الشيخ يحضه على الثبات والانحياز إلى المسلمين، وعدم الدخول تحت طاعة عزان الأباضي، ومن ساعده من الجهمية والمشركين. وهذا نص الرسالة:
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد اللطيف بن عبد الرحمن، إلى الأمير المكرم سالم بن سلطان -/سلمه الله تعالى-/4. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
1 في المطبوع جاءت هذه الرسالة في ص 270-272، وهي الرسالة رقم"45".
وجاءت في"ب"في ص 102-104؛ ووردت في الدرر السنية، 7/182-183.
2 هو: سالم بن ثويني بن سعيد بن سلطان، ملك عمان ومسقط، كان في صباه يساعد أباه في تدبير مملكته، ثم طمع بالانفراد في الملك؛ فاغتال أباه سنة"1282هـ"، في ميناء صحار، وانفرد بالأمر، فاستمر سنتين وأشهرا، وخُلع سنة"1285هـ"، فرحل إلى الهند، فمات فيها سنة"1290هـ"الأعلام، للزركلي، 3/71.
3 هو عران بن قيس بن عران بن قيس بن أحمد بن سعيد البوسعيدي، من أئمة عمان، بويع بالإمامة في مسقط، بعد خلع السلطان سالم بن ثويني سنة 1285هـ. كان شجاعا حازما؛ استولى على ما في أيدي الأمراء وأبناء الأمراء، من البلاد. مدة إمامته سنتان وأربعة أشهر، ونصف"ت1287هـ". الأعلام، للزركلي، 4/228.
4 زيادة في"د"، والمطبوع.