حكم تصرّف الولد في مال ولده الصغير. سبيل المفسدين.
وفي الحديث:"كلّكم راعٍ، وكلّكم مسئول عن رعيّته" (1) ، بل يحرم على المكلف إضاعة مال نفسه، وإنفاقه في غير مصلحة (2) ،وهو من الإسراف، إلاّ أنّ الوالد ليس كغيره في العزل، ورفع اليد إذا ثبت رشده.
(1) انظر: صحيح البخاري مع الفتح، 2/441، الجمعة، باب (الجمعة في القرى والمدن) . صحيح مسلم بشرح النووي 12/454، الإمارة، باب (فضيلة الإمام العادل) . سنن أبي داود، 3/342، الإمارة، باب (ما يلزم الإمام من حق الرعيّة) . سنن الترمذي، 4/181، الجهاد، باب (في الإمارة) .
(2) وقد جاء عن النبي صلّى الله عليه وسلّم النهي عن إضاعة المال في قوله:"إنّ الله حرّم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنع وهات، وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال"، صحيح البخاري مع الفتح، 5/83، الاستقراض، باب (ما ينهى من إضاعة المال) ، صحيح مسلم بشرح النووي، 12/251، الأقضية، باب (النهي عن كثرة المسائل) . وقد نقل الإمام ابن حجر في الفتح، قول الجمهور في قوله عليه السلام"وإضاعة المال"، قالوا: إنّ المراد به السرف في إنفاقه. وعن سعيد بن جبير: إنفاقه في الحرم. فتح الباري، 5/84.