وسائر الصفات، وقد أخذها عن الجعد بن درهم1،والجعد أخذها بالواسطة عن لبيد بن الأعصم2 اليهودي، الذي صنع السحر لرسول الله صلى الله عليه وسلم3 وكانوا يخفون مقالتهم، ومن أظهر شيئًا من ذلك قتل، كما صنع خالد بن عبد الله القسري4 أمير واسط، بالجعد بن درهم، فإنه ضحى به يوم العيد، وقال على المنبر: أيها الناس ضحوا تقبل الله ضحاياكم -فإني مضح بالجعد بن درهم؛ إنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلًا، ولم يكلم الله تكليمًا، تعالى الله عما يقول الجعد علوًا كبيرًا. ثم نزل فذبحه5.
والجهم قتل أيضًا لما ظهرت مقالته6، ثم في زمن الخليفة المأمون العباسي7،
1هو الجعد بن درهم، مؤدب مروان الحمار، مبتدع ضال، زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلًا، ولم يكلم موسى تكليمًا، وقتل على ذلك بالعراق، يوم النحر عام (118هـ) ، وقيل غير ذلك.
انظر ترجمته وقصته: البداية والنهاية، 9/364؛ وسير الأعلام، 5/364؛ وميزان الاعتدال، 1/399.
2 لبيد بن الأعصم اليهودي، من يهود بني زريق، وهو الذي سحر النبي صلى الله عليه وسلم انظر: البداية والنهاية، 9/364.
3 انظر: قصته في البداية النهاية، 9/ 364.
4 هو خالد بن عبد الله بن يزيد أبو الهيثم القسري، أمير العراقيين، لهشام، وجده يزيد له صحبة، كان جوادًا ممدوحًا معظمًا، قتل المغيرة بن سعيد وأصحابه، كان يريهم أنه يحيي الموتى، وكان ساحرًا. كما قتل الجعد بن درهم. وهذه من حسناته. (ت126هـ) .
انظر: سير الأعلام، 5/425؛ وتهذيب التهذيب، 3/101.
5 كان ذلك نحو سنة (118هـ) .
انظر: البداية والنهاية، 9/ 364- 365؛ وسير الأعلام، 5/432؛ والأعلام، 2/120.
6 قتله سلم بن أحوز المازني سنة (128هـ) ؛ لإنكاره أن الله كلم موسى.
انظر: سير الأعلام، 6/27.
7 هو المأمون بن عبد الله بن هارون الرشيد بن محمد المهدي العباسي، ولد سنة (170هـ) ، دعا إلى القول بخلق القرآن، وبالغ، وحمل الناس على هذا الرأي الباطل، بالقوة والإكراه، وامتحن عليه علماء الأمصار، بينهم الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله- (ت218هـ) .
انظر: تاريخ بغداد، 10/183؛ وسير الأعلام، 10/272.