فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 983

عن دابته ودعاهم إلى الإسلام، وذلك حين ذهب إلى سعد بن عبادة1 يعوده في منزله2، والقصّة مشهورة. وكثير من العلماء يبتلى بخلطة هذا الضرب من الناس، لكنَّه يكون مباركًا أينما كان، داعيًا إلى الله، مذكرًا به، هاديًا إليه، كما قال /تعالى/3 عن المسيح عليه السلام {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ} 4، أي داعيًا إلى الله مذكرًا به معلمًا بحقوقه، فهذه هي البركة المشار إليها، ومن عدمها محقت بركة عمره، وساعاته وخلطته ومجالسته.

نسأل الله العظيم لنا ولكم علمًا نافعًا، يكون لنا يوم القيامة شافعًا.

وبلِّغ سلامنا من لديك من الإخوان في الدين من أهل السنة، وإن أشكل عليكم شيء مما كتبته فراجعوني فيه، ولا تنسوني من صالح الدعاء5.

أسأل الله العظيم أن يغفر زلّتي، ويقبل توبتي، ويقيل عثرتي. /والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته/6. /وصلى الله على محمد وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا كثيرًا/7.

1 هو سعد بن عبادة بن دليم الأنصاري الخزرجي، صحابي مشهور (ت16هـ) . الاستيعاب 4/152، أسد الغابة 2/356، سير الأعلام 1/270.

2 والحديث تقدم تخريجه بنصه في هامش ص389.

3 ساقط في (ب) و (ج) و (د) والمطبوع.

4 سورة مريم الآية (31) .

5 هذا من باب طلب الدعاء من الصالحين، وهو أمر جائز، كما يرشد إليه فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين طلب من عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذلك. قال رضي الله عنه: استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في العمرة، فأذن وقال:"لا تنسانا يا أخيَّ من دعائك". سنن أبي داود 2/169، الصلاة باب الدعاء، سنن الترمذي 5/523، الدعوات باب 110، بلفظ:"أي أَخِي أشركنا في دعائك ولا تنْسنَا"وقال: (حديث حسن صحيح) . سنن ابن ماجة 2/155، الحج، باب فضل دعاء الحاج، بلفظ:"يا أُخيَّ أشركنا في شيءٍ من دعائك، ولا تَنْسَنا".

6 ساقط في المطبوع.

7 ساقط في (ب) و (ج) و (د) . وفي المطبوع سقط قوله (وسلم تسليمًا كثيرًا كثيرًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت