ثم قال: هذه وهلةٌ لا لعًا بها1، و/مزلةٌ/2 لا /تماسك/3 فيها، ونحن وإن كنَّا نقطةً من بحره، فإنا لا نردُّ عليه إلا بقوله4.
ومما أُخذ عليه: قوله: إنَّ للقدر سرًا /نُهينا/5 عن إفشائه6.
فأي سرًّ للقدر؟ فإن كان مدركًا بالخبر، فما ثبت فيه شيءٌ، وإن كان يدرك بالحيل والعرفان، فهذه دعوى محضة، فلعله عنى بإفشائه: أن تعمَّق في القدر، وبحث فيه7.
قال الذهبي: أنبأنا محمد بن عبد الكريم8، أنبأنا أبو الحسن السخاوي9، أنبأنا حطاب بن قمريّة الصوفي10، أنبأنا سعد بن أحمد الاسفرائيني11 بقراءتي، أنبأنا أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الطوسي12، قال: اعلم أنّ الدين شطران، أحدهما ترك المناهي، والآخر فعل الطاعات، وترك المناهي هو الأشد، والطاعات يقدر عليها
1 قال أبو عبيد: من دعائهم: لا لعًا لفلان، أي: لا أقامه الله! والعرب تدعو على العاثر من الدواب إذا كان جوادًا بالتعس، فتقول تعسًا له! وإن كان بليدًا كان دعائهم له إذا عثر، لعًا لك. لسان العرب 15/250، مادة (لعا) .
2 في جميع النسخ (منزلة) . والتصحيح من السير 19/337.
3 في المطبوع: (تمسك) .
4 سير الأعلام 19/337.
5 في (د) : نهيًا.
6 الإحياء 1/95؛ والإملاء عن إشكالات الإحياء 5/34.
7 سير الأعلام 19/337-338.
8 هو محمد بن عبد الكريم بن علي بن أحمد المقرئ المعمر، نظام الدين، أبو عبد الله التبريزي ثم الدمشقي الشافعي، ولد في حدود سنة 610هـ، وكان خيِّرًا متواضعًا. (ت704هـ) سير الأعلام 19/338 هامش (أ) .
9 هو علي بن محمد بن عبد الصمد بن عطاس، أبو الحسن الهمداني، المصري، السخاوي، الشافعي، نزيل دمشق. شرح"الشاطبية"والمفصل"وله"جمال القراء"وغيرها. (ت643هـ) . وفيات الأعيان 3/340؛ سير الأعلام 23/122."
10 في سير الأعلام 19/338: (حطلبا) . ولم أقف على ترجمته.
11 لم أقف على ترجمته.
12 هو الغزالي. وقد تقدمت ترجمته في ص393.