فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 983

وعن سعيد بن المسيب1 في معنى الآية قال: (ما خلقت من يعبدني إلا ليعبدني، كذلك قال الضحاك2 والفراء3 وابن قتيبة4 هذا خاص بأهل طاعته5. قال الضحاك: هي للمؤمنين، وهذا اختيار أبي بكر بن الطيب وأبي يعلى -هذا بمعنى الخصوص لا العموم، لأن البله والأطفال والمجانين، لا يدخلون تحت الخطاب، وإن كانوا من الإنس، وكذلك الكفار6

انظر: تفسير البغوي 7/ 380، والجامع لأحكام القرآن 17/ 37.

1 هو سعيد بن المسيب بن حزن، أبو محمد القرشي، عالم أهل المدينة، وسيد التابعين في زمانه، سمع من عثمان وعلي وغيرهما من الصحابة، (ت 93هـ) .

انظر: سير الأعلام 4/ 217- 246؛ تهذيب التهذيب 4/ 84.

2 تقدمت ترجمته في ص 353.

3 هو يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور، أبو زكريا الكوفي النحوي، له: معاني القرآن. (ت 207هـ) . تاريخ بغداد 14/ 146، سير الأعلام 10/ 118.

4 تقدمت ترجمته في ص 353.

5 انظر زاد المسير لابن الجوزي 8/ 42. وتفسير البغوي 7/ 380.

6 مسألة: هل الكفار مخاطبون بالشرع هذه مسألة مختلف فيها عند الأصوليين، هل الكفار مخاطبون بأصول الشريعة وفروعه.

فأجمعوا على تكليف الكفار بأصول الشريعة، كالإيمان وتصديق الرسل.

[انظر: التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه، للتفتزاني (792هـ) وبهامشه شرح التوضيح، مكتبة محمد على الصبيح وأولاده بمصر، 1 213- 214] .

واختلفوا في توجه الخطاب الشرعي إلى الكفار في تكليفهم بفروع الشريعة (كجميع أنواع العبادات) إلى أقوال عدة، أوصلها البعض إلى تسعة، أهمها ما يلي:

القول الأول: أنهم مخاطبون بالفروع مطلقًا، بشرط تقدم الإيمان. بدليل قوله تعالى: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (المدثر:42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (المدثر:43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ}

(المدثر الآيات: 42، 43، 44) . فدل على أن مؤاخذاتهم على هذه الأعمال، ولولا تكليفهم بها، لما عوقبوا عليها. وهذا مذهب المالكية والشافعية.

انظر: بيان المختصر شرح مختصر ابن حاجب، لشمس الدين محمود بن عبد الرحمن الأصفهاني (ت 749هـ) تحقيق د. محمد مظهر بقا، ط/ 1، 51406- 1986م، دار المنار جدة 1/ 424] . فواتح الرحموت، بهامش المستصفى 1/ 128. التلويح على التوضيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت