الأمة منها ثمانون"1. فهذا ونحوه يطلق ويراد به المؤمنون والمسلمون."
وقد يطلق هذا اللفظ يتناول المكذبين الضالين، كما في قوله تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ} 2، فأطلق الأمة على الفريقين، وتناول لفظها الحزبين، وكذلك قوله تعالى: {وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلا خَلا فِيهَا نَذِيرٌ} 3 وقع الاسم على من أجاب النذير ومن عصاه. وقوله في خصوص هذه الأمة: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا} 4 فالإشارة في الآية إلى هذه الأمة. وقد نص على أن منهم من كفر وعصى /الرسول/5. وكذلك قوله تعالى: {وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} 6 وقوله تعالى: {وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلاءِ} 7 وقوله /تعالى/8 وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ
1 الحديث أخرجه أصحاب السنن بلفظ:"أهل الجنة عشرون ومائة صف، ثمانون منها من هذه الأمة وأربعون من سائر الأمم". سنن الترمذي 4/589/ صفة الجنة، باب ما جاء في صف أهل الجنة، قال الترمذي: حديث حسن. سنن ابن ماجه 2/446، الزهد، باب صفة أمة محمد صلى الله عليه وسلم. سنن الدارمي 2/434، الرقاق، باب في صفوف أهل الجنة. مسند الإمام أحمد 5/347، 355. المستدرك للحاكم 1/82. والحديث صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي وابن ماجه.
2 سورة النحل الآية"36".
3 سورة فاطر الآية"24".
4 سورة النساء الآية"41، 42".
5 ساقط في"ب"و"ج"و"د".
6 سورة النحل الآية"84".
7 سورة النحل الآية"89".
8 ساقط في"أ".