كل ما عداه1، كما يذكر عن السنوسي2 صاحب الكبرى عن العقائد المبتدعة.
وهذه المعالي ليست هي المقصودة بالوضع والأصالة من هذه الكلمة الشريفة التي هي الفارق بين المسلم والكافر.
وأكثر الكفار لا ينازعون في قدرة الرب وغناه، وإنما المقصود بالوضع: نفي الإلهية واستحقاق العبادة عن غيره، وإثباتها له تعالى على أكمل الوجوه وأتمها3؛ كما يعلم من كتب اللغة والتفسير وكلام أئمة العلم، الذين إليهم المرجع في هذا الشأن.
والمعنى الأول لازم للمعنى المراد لا ينفك عنه؛ لا أنه المقصود بالوضع والأصالة.
فإن المستحق لأن يعبد ويعظم ويقصد دون غيره، لا بد أن يكون قادرا غنيا، ومن عداه/ فقيرًا محتاجًا/4 لا قدرة له.
فبهذا السبب خفي عليك ما هو واضح في نفسه، ولولا حجاب التقليد، وحسن الظن بهؤلاء الطوائف، لاتضح الحكم لديك، ولم يخف أمره عليك.
ومنها5: أنك رغبت عن الطريقة الشرعية، والمحجة الواضحة السوية، وأخذت عن حسين النقشبندي طريقة مبتدعة 6 وعبادة مخترعة لا أصل لها في شريعة محمد
1 انظر رسائل الشيخ عبد الرحمن بن حسن، ضمن مجموعة الرسائل والمسائل النجدية 2/86.
2 هو محمد بن يوسف بن عمر بن شعيب السنوسي؛ ولد سنة"832هـ"بتلمسان وتوفي سنة"895هـ"من مؤلفاته"عقيدة أهل التوحيد"وتسمى بالعقيدة الكبرى، وهو مطبوع؛ وأم البراهين، ويسمى بالعقيدة الصغرى.
انظر ترجمته في الأعلام للزركلي 7/154.
3 انظر: تفسير أسماء الله الحسنى لأبي إسحاق بن السري الزجاج"ت 311هـ"تحقيق أحمد يوسف الدقاق، مطبعة مخمد هاشم الكتبي 1395هـ. 1975م، ص 26. وفتح المجيد ص 22.
4 في"ب"و"ج"و"د": فقير محتاج. وكلمة"محتاج"مطموس في"ب".
5 يستمر في سرد الأمور التي ابتلي بها المرسل إليه، مما أوجبت جهله بأصل الدين.
6 وهي طريقة النقشبندية. وهي من طرق الصوفية، تنسب إلى زعيمها الخواجة بهاء الدين محمد النقشبندي البخاري.
الصلة بين التصوف والتشيع ص 441. التيجانية؛ دراسة لأهم عقائد التيجانية على ضوء الكتاب والسنة، لعلي بن محمد دخيل الله، دار طيبة، الرياض ص 35.