فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 983

المشبه به، وهي الأظفار، فالترشيح قوى المعنى المراد.

وأما الإطلاق في الاستعارة، فيقابله/ التقييد/1. والتجريد معناه: أن يجرد المتكلم من نفسه مخاطبا2 كقول الشاعر: / ... 3 ... /.

وأيضا فالبلاغة تختلف باختلاف الأحوال، فتوصف بها الكلمة والكلام والمتكلم 4.

وحقيقتها: مطابقة الكلام مقتضى الحال5؛ فإن كان الحال يقتضي الترشيح، فهو أبلغ، وإلا فلكل مقام مقال.

وأما الإخبار عن الاسم بـ"الذي"فهو كثير في القرآن وغيره، فقال تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ} 6، فأخبر بالذي عن اسمه الشريف، الذي هو أعرف

1 كذا في المطبوع، وفي"أ"و"ج": التعبير.

2 هذا تعريف لأحد فسمى التجريد، وهما:

التجريد المحض وهو أن تأتي بكلام يكون ظاهره خطابا لغيرك، وأنت تريد خطابا لنفسك ومثاله قول الأعشى:

ودع هريرة إن الركب مرتحل ... وهل تطيق وداعا أيها الرجل

التجريد غير المحض: وهو أن تجعل الخطاب لنفسك على الخصوص دون غيرها،"وهذا النوع هو الذي عليه تعريف الشيخ". ومثاله قول عمرو بن الإطنابة:

أقول لها وقد جشأت وجاشت ... مكانك تحمدي أو تستريحي

معجم البلاغة العربية ص 124، 125.

3 هنا سقط بين الشعر. وعلماء البيان يمثلون هنا بقول عمرو بن الإطنابة المتقدم في هامش"3".

4 قال أحمد الهاشمي في جواهر البلاغة:"وتقع البلاغة في الاصطلاح: وصفا للكلام، والمتكلم فقط. ولا توصف"الكلمة"بالبلاغة: لقصورها عن الوصول بالمتكلم إلى غرضه ولعدم السماع بذلك"جواهر البلاغة للهاشمي ص 32.

5 المرجع السابق، نفس الصفحة.

6 سورة إبراهيم الآية"32".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت